محمد بن يزيد المبرد

164

المقتضب

هذا باب جمع ما كان على " فعل " من ذوات الياء والواو اللتين هما عينان فأدنى العدد فيه " أفعال " ؛ إذ كان يكون ذلك في غير المعتلّ ؛ نحو : " فرخ " و " أفراخ " ، و " زند " و " أزناد " . فأمّا ما كان من الواو ، فنحو قولك : " صوت " و " أصوات " ، و " حوض " و " أحواض " ، و " ثوب " و " أثواب " ، وما كان من الياء ، ف " شيخ " و " أشياخ " ، و " بيت " و " أبيات " ، و " قيد " و " أقياد " . فإذا جاوزت الثلاثة إلى العشرة ، فقد خرجت من أدنى العدد . فما كان من الواو ، فبابه " فعال " . وذلك قولك : " ثوب " و " ثياب " ، و " حوض " و " حياض " ، و " سوط " و " سياط " . تنقلب الواو فيه ياء ؛ لكسرة ما قبلها ، ولأنّها كانت في الواحد ساكنة . فإن كانت في الواحد متحرّكة ظهرت في الجمع ؛ نحو قولك : " طويل " و " طوال " ، وما كان مثله . أمّا ما كان من الياء ، فإنّك تقول فيه ، إذا جاوزت أدنى العدد : " فعول " ؛ لأنّ " فعول " ، و " فعال " يعتوران " فعل " من الصحيح . وذلك قولك : " كعب " و " كعوب " ، و " فلس " و " فلوس " . ويكونان معا في الشيء الواحد ؛ نحو " كعاب " و " كعوب " ، و " فراخ " و " فروخ " . فلمّا استبدّت الواو ب " فعال " كراهية الضمّتين مع الواو ، خصّت الياء ب " فعول " لئلّا يلتبسا . وذلك قولك : " شيخ " و " شيوخ " ، و " بيت " و " بيوت " ، و " قيد " و " قيود " . فإن قال قائل : فلم لم يفصل بينهما في العدد الأقلّ ؟